المحقق البحراني
193
الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية
الدراهم كما هو المناسب لسياق الكلام الذي تتبادر إليه الأفهام ، ولم يعلم الحامل للصدوق على هذا التفسير وإخراج الكلام عن ظاهره . وقال المحقّق الشيخ حسن ابن شيخنا الشهيد الثاني قدّس سرّهما في حواشيه على الكتاب ما صورته : ( غاية ما يوجّه به متن الحديث إن سلم من النقص ، وتوافقت فيه النسخ أن يكون ( يعني ) - بصيغة المفعول - وكذا ( لم يعن ) ، فيكون المراد : أن الحسن وهم [ 1 ] في تأويل ما روي في الصيارفة ، فإن المعنيّ بها صيارفة الكلام لا صيارفة الدراهم ، بناء على ما ورد في قول رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله من التهديد لمن يصرف الكلام في المواعيد وغيرها ) [ 2 ] انتهى . واقتفاه في هذه المقالة ابنه الفاضل الشيخ محمد ابن الشيخ حسن في حاشيته على الكتاب أيضا ، إلَّا إنه اختار جعل الفعلين مبنيين للفاعل ، أي يعني رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فيما ورد منه في ذمّ الصيرفي : صيرفي الكلام كما نبه عليه : ( وقال رسول اللَّه ) - إلى آخره - خصوصا على نسخة " الصيّاغ " [ 3 ] - بالتحتانيّة والمعجمة - إن صحّت هذه النسخة ، يعني : أن فيهم ذلك أغلب من غيرهم . أقول : فظاهر كلاميهما - طيّب اللَّه مرقديهما - أن هذه الجملة من كلام الإمام عليه السّلام كما أشرنا إليه آنفا ، وأن قصده عليه السّلام بها الردّ على الحسن البصري . ولا
--> [ 1 ] قال : كأن قوله : ( يعنى ) ابتداء كلام في بيان ما منه وهم الحسن على صيغة المبني للمفعول ، يعني أن يراد بما وقع من شدّة الذم : صيرفي الكلام ، كما قال يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِه ) * ، وعلى البناء للفاعل يعني رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله لما قد [ = من " ع " . ] ورد عنه في ذمّ الصيرفي : صيرفي الكلام [ = ورد عنه في ذم الصيرفي صيرفي الكلام ، من " ع " . ] ، كما قد نبّه عليه إلى آخر ما في الأصل . منه رحمه اللَّه ، ( هامش " ح " و " ع " ) . [ 2 ] عنه في الدرّ المنثور من المأثور وغير المأثور 1 : 57 . [ 3 ] في " ح " : الضياع .